السيد سالم لـ ( مصر الآن) : شواطئ مصر تحتاج دراسه جيولوجية مستمرة .. وعلي المستثمرين الإلتزام بذلك
حذر الدكتور السيد محمد سالم مديرعام الجيوفيزياء بالهيئة العامة للمساحة الجيولوجية في تصريح خاص لـ ( مصر الآن) من خطورة إغفال الدراسات الجيولوجية المتخصصة في مناطق الاستثمار الساحلي بمصر، مشددًا على ضرورة تضمين بنود واضحة في الاتفاقات مع الدول والشركات المستثمرة تلزمها بالسماح بإجراء الدراسات العلمية داخل نطاق استثماراتها إذا تطلبت الضرورة ذلك.
وقال الدكتور سالم إن التجارب السابقة على شواطئ البحرين الأحمر والمتوسط أثبتت وجود شواهد جيولوجية حساسة تستوجب المتابعة والبحث، مشيرًا إلى أنه خلال أعوام سابقة وثّق هو وفريقه العلمي عددًا من الظواهر المهمة، بينها صدع نشط بمنطقة نويبع عام 1996، وملاحظات جيولوجية خطرة بهضبة "أم السيد" بشرم الشيخ عام 2002، فضلًا عن رصد صدع ممتد شمال مرسى علم عام 2014، ما يستدعي — وفق قوله — إدراك البعد الجيولوجي والأمان البيئي عند التخطيط والإدارة.
وأوضح أن الشواطئ المصرية تضم تراكيب جيولوجية معقدة، وأن بعض المناطق الساحلية معرضة لحركة كتل صخرية أو تأثر بالزلازل أو بطبيعة الرسوبيات، وهو ما يتطلب استمرار الدراسات الميدانية وعدم الاكتفاء بالمسوحات القديمة.
وتساءل الدكتور السيد سالم عن مدى استعداد الدول والشركات التي استثمرت أو ستستثمر على الشواطئ المصرية للسماح بإجراء الدراسات الجيولوجية داخل نطاق مشروعاتها عندما تستدعي الدراسات الإقليمية ذلك، وهل تم النص على هذا الالتزام بشكل واضح في الاتفاقيات الاستثمارية.
واختتم الخبير الجيولوجي رسالته قائلاً: “الاستثمار مهم… لكن حماية الأرواح والبنية التحتية والبيئة الساحلية أهم، والعلم يجب أن يظل حاضرًا قبل وأثناء التشغيل”.




